أعادت الأسواق تسعير المشهد سريعًا، الجمعة، مع دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ١٠ أيام حيّز التنفيذ، وتزايد الحديث عن اجتماع جديد محتمل بين الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع.

فقد تراجع الدولار والنفط، وواصل الذهب مكاسبه الأسبوعية، فيما انكفأ مؤشر نيكي الياباني عن قمته التاريخية تحت ضغط جني الأرباح في أسهم التكنولوجيا.

لكن في المقابل، أظهرت تداعيات الحرب مع إيران أن أثرها لم ينحسر بالكامل، مع استمرار اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع أسعار القفازات المطاطية المستخدمة في القطاع الصحي.

الدولار يفقد زخم الملاذ الآمن

اتجه الدولار إلى تسجيل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي، مع تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن بفعل آمال التهدئة في الشرق الأوسط.

واستقر مؤشر الدولار عند 98.212، بينما حافظ اليورو على تماسكه عند 1.1783 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3526 دولار. كما جرى تداول الدولار الأسترالي قرب أعلى مستوياته في ٤ سنوات.

الذهب يربح للأسبوع الرابع

استقر الذهب إلى حدّ كبير، لكنه واصل التوجه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي. وارتفع في المعاملات الفورية 0.1% إلى 4794.47 دولارًا للأوقية، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة 0.2% إلى 4816.40 دولارًا.

وربطت رويترز هذا الأداء بتراجع المخاوف من زيادة التضخم ورفع أسعار الفائدة الأميركية مع تنامي التفاؤل بإمكان إنهاء الحرب مع إيران.

النفط يتراجع دون 100 دولار

هبطت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، مع تزايد التفاؤل بإمكان استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران. وتراجع خام برنت 1.35% إلى 98.05 دولارًا للبرميل، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1.74% إلى 93.40 دولارًا. ويأتي ذلك بعد موجة صعود قوية في مارس، رغم استمرار تأثير إغلاق مضيق هرمز الذي يعطل، بحسب تقديرات محللين من آي.إن.جي، نحو 13 مليون برميل يوميًا.

نيكي يتراجع بعد القمة

في طوكيو، تراجع مؤشر نيكي 1.75% إلى 58475.9 نقطة، بعد يوم واحد من تسجيله أعلى مستوى له على الإطلاق. وأرجع محلل في دايوا للأوراق المالية هذا التراجع إلى حذر المستثمرين وبيعهم أسهم الرقائق لجني الأرباح بعد المكاسب السريعة. وتراجعت أسهم أدفانتست وطوكيو إلكترون وسوفت بنك وكيوكسيا وسومكو.

كلفة الحرب تصل إلى المستشفيات

بعيدًا عن شاشات التداول، رفعت شركات تصنيع القفازات المطاطية أسعارها، مع ارتفاع متوسط سعر القفازات المصنوعة من المطاط الصناعي بنحو 40% إلى 29 دولارًا للعلبة.

وحذر محللون من احتمال نقص الإمدادات بحلول أواخر مايو، في ظل ارتفاع أسعار النفتا إلى مستويات قياسية بسبب إغلاق مضيق هرمز.