لم تكن الطالبة سيدهي تاندون، 17 عامًا، تخطط لإطلاق برنامج للتثقيف المالي، بل كانت تحاول فقط فهم كيفية التصرف في أول راتب لها.
قبل ثلاثة أعوام، حصلت على نحو 500 دولار من عملها كمرشدة في مخيم صيفي، وتوجهت إلى أحد فروع بنك تشيز لصرف الشيك. هناك، وبعد شرح حول أنواع الحسابات المختلفة، أدركت مدى محدودية معرفتها بإدارة الأموال، قائلة إن هذه فجوة كبيرة لم تتعلمها في المدرسة.
من راتب صيفي بسيط إلى اكتشاف فجوة تعليمية كبيرة في إدارة الأموال، قادت طالبة أمريكية للبحث الذاتي والتعمق في مفاهيم الميزانية والاستثمار، قبل أن تقرر تحويل تجربتها الشخصية إلى مبادرة تعليمية واسعة.

دفعتها هذه التجربة إلى البحث المكثف، فتابعت مقاطع على يوتيوب وقرأت عن الميزانية والاستثمار والقروض وسوق الأسهم. وفي العام الماضي، أسست منظمة "أشبال وول ستريت" لنشر هذه المعرفة.
تعليم الاستثمار لـ4500 طالب
وتقدم الآن ورش عمل مجانية في مدارس ومكتبات بولاية واشنطن، استفاد منها أكثر من 4500 طالب، كما أصدرت كتابًا في فبراير بعنوان "ما تعلمته عن المال" لمساعدة الأطفال على فهم أساسيات الإدارة المالية مبكرًا.
تعكس جهود تاندون فجوة أوسع في النظام التعليمي، حيث فشلت محاولات تشريعية متكررة في واشنطن لإدخال التثقيف المالي إلى المدارس خلال أعوام 2024 و2025 وهذا العام، رغم دعم الحزبين. وعلى المستوى الوطني، ارتفع عدد الولايات التي تفرض تعليم التثقيف المالي إلى أكثر من 20 ولاية، مقارنة بخمس فقط في 2018.

