في خضم حرب مفتوحة مع إيران وتقلبات حادة في أسواق الطاقة، تكشف تقارير إعلامية أميركية نمط متكررا في سلوك دونالد ترامب الإعلامي، يقوم على إطلاق تصريحات إيجابية مع بداية الأسبوع لتهدئة الأسواق، مقابل تصعيد خطاباته خلال عطلة نهاية الأسبوع حين تكون البورصات مغلقة.
هذا التباين الزمني في الخطاب لا يبدو عفويا، بل يرتبط مباشرة بحساسية الأسواق لأي إشارات سياسية، إذ أظهرت تقارير صحفية كيف يمكن لتصريح واحد أن يقلب اتجاه التداولات خلال دقائق.
"إيجابية صباح الإثنين".. تدخل مباشر لإنقاذ الأسواق
تظهر البيانات، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، أن الأسواق كانت تتجه إلى افتتاح سلبي حاد في الإثنين 23 مارس، مع ارتفاع أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم، قبل أن يتدخل ترامب في توقيت مبكر عبر منشور على وسائل التواصل أعلن فيه تأجيل ضربات عسكرية ضد إيران، مشيرا إلى "محادثات مثمرة".
وجاءت النتيجة فورية حيث تحولت الأسواق من خسائر تقارب 1% إلى مكاسب تجاوزت 2.5%، وتراجعت أسعار النفط بشكل حاد، ما يعكس حساسية الأسواق لأي إشارات سياسية إيجابية.
وتؤكد الغارديان هذا الاتجاه، مشيرة إلى أن الأسواق الأوروبية التي افتتحت على انخفاض عادت للارتفاع بعد تصريحات ترامب، بينما هبطت أسعار النفط بنحو 10% في نفس اليوم.
هذا النمط يشير إلى أن الرسائل الإيجابية لا تُطلق فقط لمضمونها، بل لتوقيتها الدقيق مع بداية التداول، حيث يكون تأثيرها في أقصى حد.
