كشفت صحيفة فايننشال تايمز تحولا لافتا في سلوك الأسواق مع اندلاع الحرب على إيران، حيث تراجع الذهب بشكل حادّ خلافا لما اعتاد عليه المستثمرون في أوقات الأزمات، ما يطرح تساؤلات جدية حول دوره كملاذ آمن في لحظات التوتر الجيوسياسي.
وتشير البيانات إلى أن المعدن النفيس فقد أكثر من 15٪ من قيمته منذ بداية الحرب في 28 فبراير، ما أدى إلى محو معظم مكاسبه السنوية، رغم أنه كان قد سجل مستويات قياسية في الأشهر السابقة، في تحول يعكس تغيرا في ديناميكيات السوق وسلوك المستثمرين.
يفقد بريقه وسط ضغوط الأسواق
يواجه الذهب ضغوطا غير معتادة، إذ لم يستفد كما في السابق من التوترات الجيوسياسية، بل تأثر بانهيارات الأسواق الأخرى، حيث اضطر المستثمرون إلى بيع حيازاتهم لتغطية خسائرهم في الأسهم والسندات.
وتحذر المحللة رونا أوكونيل من الوقوع في "فخ الملاذ الآمن"، مؤكدة أن الذهب "ينخفض في الغالب عندما تنهار الأسهم والسندات، لأن المستثمرين يبيعونه لتوفير السيولة".
ويعكس هذا السلوك تغيرا في طبيعة السوق، حيث لم يعد الذهب معزولا عن موجات البيع الواسعة، بل أصبح جزءا من حركة تصفية عامة للأصول.
