فشلت منظمة "المساعدة البيئية الألمانية" أمام المحكمة الألمانية الاتحادية في دعاوى مناخية ضد شركتي "بي إم دبليو" و"مرسيدس-بنز" الألمانيتين للسيارات.
وكانت المنظمة تسعى عبر القضاء إلى فرض حظر على شركتي صناعة السيارات يمنعهما من بيع سيارات جديدة مزودة بمحركات احتراق داخلي بعد نوفمبر 2030.
وأعلنت المديرة التنفيذية للمنظمة باربارا ميتس أنه سيتم فحص حكم المحكمة، ثم اتخاذ قرار بشأن التوجه إلى المحكمة الدستورية الألمانية.
وتتمحور القضايا حول مسألة ما إذا كان يمكن إلزام الشركات باتخاذ مثل هذه الإجراءات بشكل مستقل عن اللوائح الحكومية القائمة.
وقد رفع الدعوتان ثلاثة من المديرين التنفيذيين للمنظمة، مستندين في حجتهم إلى الحق في تقرير المصير المنصوص عليه في الدستور الألماني.
"ميزانية ثاني أكسيد الكربون"
ويؤكد المدعون أن استمرار بي إم دبليو ومرسيدس في إنتاج مركبات تعمل بالوقود الأحفوري يستهلك حصة غير متناسبة من ميزانيات ثاني أكسيد الكربون العالمية والوطنية، في إشارة إلى كمية الانبعاثات التي يمكن إطلاقها مع الاستمرار في الحد من الاحترار العالمي وفقا للأهداف المتفق عليها دوليا.
وبحسب المدعين، فإن الاستنزاف السريع لهذه الميزانية سيجبر الحكومات على فرض إجراءات أكثر صرامة، وربما مقيدة للحريات، في المستقبل للحد من الانبعاثات، ما يشكل انتهاكا لحقوق الأجيال الشابة والقادمة.
ويستند هذا الطرح إلى حكم بارز صادر عام 2021 عن المحكمة الدستورية العليا، والذي ألزم المشرعين بتعزيز قانون حماية المناخ في البلاد.
وخلصت المحكمة آنذاك إلى أن الأحكام القائمة تنقل بشكل غير عادل جزءا كبيرا من أعباء خفض الانبعاثات إلى ما بعد عام 2030، بما ينتهك حريات الشباب.
