شهدت ثروة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قفزة كبيرة خلال العام الماضي، مدفوعة بمزيج من الاستثمارات في العملات الرقمية وصفقات مالية جديدة وأحكام قضائية خففت من أعبائه المالية.

ووفقا لتقديرات مجلة فوربس، تبلغ ثروة ترامب حاليا نحو 6.5 مليارات دولار، بزيادة قدرها 1.4 مليار دولار خلال عام واحد، ما رفع ترتيبه إلى المركز 645 بين 3428 مليارديرا في العالم بعد أن كان في المرتبة 700 عام 2025.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتزايد الانتقادات لطبيعة الأنشطة التجارية المرتبطة بالرئيس الأميركي وعائلته، فقد ذكرت مجلة نيويوركر في تقرير حديث أن الأرباح التي حققها ترامب وعائلته من استغلال موقعه السياسي بلغت نحو 4 مليارات دولار.

وكان التقرير قد أشار في أغسطس الماضي إلى أن العائلة حققت نحو 3.4 مليارات دولار عبر الاستفادة من موقع ترامب في السلطة، قبل أن يرتفع هذا الرقم بشكل ملحوظ بعد عامه الأول مجددا في البيت الأبيض.

العملات الرقمية في قلب الثروة

توضح بيانات فوربس أنّ الجزء الأكبر من الزيادة في ثروة ترامب جاء من قطاع العملات الرقمية. فقد حقق نحو 550 مليون دولار خلال العام الماضي من بيع رموز رقمية أصدرتها شركة وورلد ليبرتي فايننشال، وهي منصة للعملات المشفرة أطلقها ترامب مع أفراد من عائلته في سبتمبر 2024.

كما باع ترامب وشركاؤه في الشركة، ومن بينهم الملياردير والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، حصة تبلغ 49% من الشركة بنحو 200 مليون دولار. ولا يزال الرئيس الأميركي يحتفظ بكميات كبيرة من العملات الرقمية المرتبطة بالمشروع إضافة إلى عملته الرمزية الخاصة "$TRUMP".

وتقدّر قيمة هذه الأصول مجتمعة بنحو 570 مليون دولار، كما تقدر المجلة قيمة حصة ترامب المتبقية البالغة 38% في شركة وورلد ليبرتي فايننشال، التي تصدر العملة المستقرة "USD1"، بنحو 240 مليون دولار.

قرار قضائي يزيل عبئا ماليا ضخما

إلى جانب المكاسب الاستثمارية، استفاد ترامب من تطور قضائي مهم ساهم في تعزيز ثروته.

في أغسطس الماضي ألغت محكمة استئناف أميركية حكما مدنيا كان يلزمه بدفع غرامة قدرها 517 مليون دولار في قضية احتيال مدني في نيويورك، وهو ما أزال التزاما ماليا كبيرا من سجلاته. ورغم ذلك ما تزال المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس تطعن في القرار.

عقارات ونواد تزداد قيمتها

كما شهدت أصول ترامب العقارية ارتفاعا كبيرا في قيمتها، خاصة ناديه الشهير "مارا لاغو" في بالم بيتش بولاية فلوريدا، الذي يوصف أحيانا بأنّه "البيت الأبيض الشتوي" نظرا لاستخدامه لعقد اجتماعات مع قادة دول وشخصيات سياسية واقتصادية بارزة.

وتقدّر فوربس قيمة هذا العقار بنحو 560 مليون دولار، مقارنة بنحو 190 مليون دولار قبل عام واحد، علما أن ترامب اشتراه عام 1985 مقابل نحو 10 ملايين دولار فقط.

كما ارتفعت قيمة ملاعب الغولف الـ١٠ التي يملكها في ٦ ولايات أميركية إلى نحو 550 مليون دولار، مقارنة بـ340 مليون دولار في العام الماضي.