ضمن محاولات التحول من مجرد تجميع محلي إلى قاعدة تصدير عالمية تنافس الصين، تعكف الهند على دراسة مقترح لصياغة حوافز جديدة لتصنيع الهواتف الذكية، تربط الدعم الحكومي بالصادرات وزيادة استخدام المكونات المصنعة محليا، في خطوة ستعود بالنفع على شركتي آبل وسامسونغ ومورديهما.

وكالة "بلومبرغ" نقلت عن مصادر مطلعة أن هذا المقترح، المدعوم ببرامج حكومية (PLI)، ويُمثّل المرحلة الثانية من برنامج نيودلهي الرائد لإنتاج الهواتف، يُعد بمثابة مكافأة للشركات التي تُصدّر أجهزتها إلى الخارج.

ولا تزال تفاصيل تصميم السياسة وحجم الحوافز والميزانية الإجمالية قيد الإعداد، وقد تخضع للتغيير خلال المشاورات بين الوزارات، وفقاً للمصادر. فماذا يعني ذلك للشركات الكبرى مثل آبل وغيرها؟

مكانة الهند

بحسب التقرير فإن التعديل الشامل للحوافز يؤكد على الأهمية المتزايدة لشركة آبل في طموحات الهند في مجال الإلكترونيات.

شركات التصنيع المتعاقدة مع شركة آبل، صانعة هواتف آيفون، تُشكّل نحو ثلاثة أرباع صادرات الهند من الهواتف الذكية، مما يُساهم في تحويل الهند إلى واحدة من أسرع مراكز تصدير الهواتف نموًا في العالم.

وتطمح آبل إلى شحن معظم هواتف آيفون المُخصصة للولايات المتحدة من الهند بحلول نهاية العام، مما يُعزز مكانة الهند كأكبر مُصنّع للهواتف الذكية المُباعة في الولايات المتحدة.

قاعدة تصدير؟

تسعى الحكومة الهندية أيضًا إلى تشجيع شركات الهواتف الذكية الصينية، مثل أوبو وفيفو وشاومي، التي تُصنّع جميعها في الهند بشكل أساسي للسوق المحلية، على استخدام البلاد كقاعدة تصدير، وفقًا لمصدر مُطلع على توجهات الحكومة.

ويُنظر إلى ربط المزايا بالشحنات الخارجية في سياسة الحوافز المرتبطة بالإنتاج الرئيسية للهند كوسيلة لتعزيز اندماجها في سلاسل التوريد العالمية، في وقتٍ يُعيد المصنّعون تقييم مواقع إنتاجهم للتحوّط من المخاطر الجيوسياسية.

تحصين شعار صُنع في الهند

أفادت مصادر مطلعة على المناقشات أنّ الأجهزة التي تستوفي معايير تصنيع محلي أعلى ويتمّ تصديرها قد تحصل على أقصى دعم.

إلا أن التحديات التي تواجه الهند تتجاوز التكاليف، مما يؤكّد أنّ بناء سلسلة توريد متينة يستغرق وقتًا، وفق بلومبرغ.

وقد واجه توسّع شركة آبل قيودًا بسبب محدودية قاعدة الموردين القادرين على تلبية معايير الجودة لديها، وارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية، وتحدّي مجاراة حجم وكفاءة الصين.

ورغم نجاح الهند في استقطاب مصانع تجميع واسعة النطاق لعلامات تجارية مثل آبل وسامسونغ، إلا أن المكونات عالية القيمة، كأشباه الموصلات والوحدات المتقدمة، لا تزال تُستورد من دول مثل الصين وكوريا الجنوبية وتايوان.