قبل أسابيع من موعد لقاء الرئيس الأميركي مع الرئيس الصيني، في قمة حاسمة تستمر ثلاثة أيام في بكين لمناقشة قضايا بالغة الأهمية كالتجارة والتكنولوجيا وتايوان، أثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترامب حالةً من عدم اليقين لدى العديد من شركاء واشنطن التجاريين الرئيسيين، ومثّل انتصارًا واضحًا لأكبر منافسيها الإقتصاديين: الصين.
وكانت المحكمة العليا الأميركية أصدرت يوم الجمعة الماضي، قرارا بإلغاء التعريفات الجمركية المتبادلة التي فرضها ترامب باعتبارها غير قانونية، وأن ترامب قد تجاوز صلاحياته باستخدام قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على جميع حلفاء واشنطن.
وبعد صدور الحكم، سارع ترامب إلى إعادة فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 15% بموجب قانون تجاري آخر، وهي رسوم مؤقتة تتطلب موافقة الكونغرس بعد 150 يومًا.
وفي تقرير لـ"سي إن إن" الإخبارية، كشفت الشبكة الأميركية أنه فيما ينتظر شركاء واشنطن التجاريين مزيدا من التوضيح بشأن الأثر الدقيق للضرائب الجديدة، برزت الصين كإحدى أكبر المستفيدين من هذه التخفيضات. فما هي تبعات هذه القرارات على الزيارة المرتقبة؟
توازن هش بين واشنطن وبكين؟
قال هو شيجين، المحلل القومي المتشدد ورئيس التحرير السابق لصحيفة "غلوبال تايمز" الحكومية، على موقع ويبو للتواصل الاجتماعي الصيني: "في ظل التوازن الهش الحالي بين الصين والولايات المتحدة، خسر ترامب ورقة رابحة، بينما لا تزال الصين تحتفظ بجميع أوراقها".
كما رأى البعض في هذا التطور الأخير تأكيدًا لقرار الصين بالرد على الرسوم الجمركية الأميركية بالمثل، مما يمنحها مزيدًا من القوة التفاوضية عند وصول ترامب إلى بكين الشهر المقبل.
ومنذ أن شن ترامب حربًا تجارية أولية في عام 2018، اتخذت الصين تدابير لعزل نفسها عن تأثير أي رسوم جمركية إضافية خلال ولايته الثانية. وقد نوعت مصادر سلع أساسية مثل الذرة وفول الصويا، وردت على الرسوم الجمركية الجديدة من واشنطن بفرض رسوم مماثلة على جميع الواردات الأميركية.
