استقرّ الدولار، الخميس، في وقت يقيم المتعاملون احتمالات تأنّي مجلس الاحتياطي الاتحادي، البنك المركزي الأميركي، في خطواته في دورة التيسير النقدي في أعقاب لهجة حذرة من جانب صناع السياسات.
ويراهن متعاملون على تيسير بواقع 43 نقطة أساس خلال الاجتماعين المتبقيين للسياسة النقدية الأميركية هذا العام رغم أنّ تعليقات مسؤولين من بينهم رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول تشير إلى أنّ الكثير سيعتمد على بيانات التضخم والوظائف المرتقبة.
وبالنظر إلى غياب الإجماع بشأن الخطوات المقبلة، لم يعد المتداولون يتوقّعون بشكل كامل خفضاً للفائدة الشهر المقبل.
- وارتفع الدولار الأميركي منذ أن خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي كما كان متوقعاً.
- ووصل اليورو في أحدث التداولات إلى 1.1752 دولار مرتفعاً 0.12٪ في التعاملات الآسيوية بعد انخفاضه 0.6٪ في الجلسة السابقة.
- وسجّل الجنيه الإسترليني 1.3464 دولار بعد أن تراجع أيضاً 0.6٪، الأربعاء.
- وسجّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ٦ عملات أخرى، تراجعاً طفيفاً إلى 97.744 لكنه يحوم قرب أعلى مستوى منذ 11 سبتمبر الذي لامسه خلال الليل، ويتّجه لتحقيق مكاسب لهذا الشهر.
مخاوف من قوّة الاقتصاد الأميركي وتأثير الرسوم الجمركية
قال فاسو مينون المدير الإداري المعني باستراتيجية الاستثمار في بنك أو.سي.بي.سي إنّ هناك مخاوف من أنّه في حال كان النمو في الولايات المتحدة أقوى من المتوقع، فقد لا يُجري مجلس الاحتياطي الاتحادي نفس عدد التخفيضات في أسعار الفائدة في عام 2026 كما تشير سوق العقود الآجلة حالياً.
وأضاف: "أدّى هذا إلى توخي بعض الحذر على المدى القصير".
وانضمت رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو ماري دالي لمسؤولين آخرين بالمركزي الأميركي في القول إنه رغم الحاجة إلى مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، فإنّ توقيتها لا يزال غير واضح.
وقالت: "هل ستأتي الآن، أم هذا العام، أم في المستقبل؟ من الصعب القول".
وتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة لبيانات اقتصادية أميركية، بما في ذلك تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الذي سيصدر، الجمعة، ويمثّل المقياس المفضل للتضخم لدى البنك المركزي الأميركي، إلى جانب التقدير النهائي للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني المتوقع، الخميس، في وقت تلوح في الأفق احتمالات أن يكون هناك إغلاق حكومي.
ويترقّب المستثمرون أي مؤشرات حول تأثير الرسوم الجمركية الواسعة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقلبت النظام التجاري العالمي رأساً على عقب.
ولم توفّر البيانات حتى الآن صورة مكتملة لتأثير الرسوم الجمركية على الأسعار والاقتصاد.
حركة الين والفرنك السويسري والدولار النيوزيلندي
ارتفع الين بعد أن أظهر محضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان المركزي في يوليو أنّ بعض أعضاء مجلس البنك دعوا إلى استئناف رفع أسعار الفائدة.
وفي اجتماعه في سبتمبر، أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة من دون تغيير، لكنه واجه اعتراضين في الاجتماع مما يعني أنّ رفع أسعار الفائدة ليس بعيداً.
ووصل الين في أحدث التداولات إلى 148.62 مقابل الدولار، مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوى في ٣ أسابيع الذي لامسه الأربعاء، مع ترقّب المستثمرين أيضاً لمعرفة من سيصبح رئيس الوزراء الياباني القادم بعد قرار شيجيرو إيشيبا في وقت سابق من هذا الشهر التنحي.
واستقر الفرنك السويسري عند 0.7948 مقابل الدولار قبل اجتماع للسياسة النقدية يعقد في وقت لاحق اليوم حيث من المتوقع أن يثبت البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي عند الصفر، وهو أول توقف مؤقت له منذ أواخر عام 2023.
وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.31٪ إلى 0.5825 دولار مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوى في شهر الذي لامسه أمس بعد يوم واحد من تعيين آنا بريمان عضو البنك المركزي السويدي محافظة للبنك المركزي النيوزيلندي، لتصبح أول امرأة في هذا المنصب.
توقّعات نمو البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
رفع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته للنمو في عام 2025 لأوّل مرّة منذ أكثر من عام لكنه حذّر من أنّ آثار الرسوم الجمركية والحروب ستؤثر على النمو في عام 2026.
