بعد مستوى مميز ظهرت به كتيبة مدرب برشلونة الإسباني تشافي هيرنانديز في الموسم التحضيري في أميركا، خيّب الفريق الكاتالوني آمال أنصاره في ظهوره الأول في الليغا بتعادل سلبي مع خيتافي، الأحد، كما ظهر الفريق متوترا للغاية، انعكس ذلك على تعرض مدربه، ونجمه البرازيلي رافينيا للطرد.

بعد المباراة واجه المدرب تشافي أسئلة عدة من الإعلام، حول مدى تأثير الارتباك الذي شهدته عملية تسجيل لاعبيه لدى رابطة الليغا قبل البطولة على النتيجة السلبية، لكنه أجاب بالنفي.

وحتى الجمعة الماضية، وقبل 48 ساعة على أولى مباريات حامل لقب الليغا في الموسم الجديد، كان لدى تشافي 13 لاعبا فقط مسجلين في قائمته لدى رابطة الليغا المنظمة للبطولة، من ضمنهم لاعبين رحلوا لاحقا في اليوم ذاته، وهما ديمبيلي، المنتقل إلى باريس سان جيرمان، وفرانك كيسي، المنتقل إلى الأهلي السعودي.

وفي ظل الأزمة، نجحت التحركات المكوكية لإدارة النادي بقيادة رئيسه خوان لابورتا، في إضافة جميع الأسماء، ما عدا 3 لاعبين، إلى الكشف قبل أن يتنفس تشافي الصعداء.

اللاعبون الثلاثة الذين لم يتم قيدهم حتى الآن، فهم بحسب بارسا بلاوغرانا الصفقة الجديدة إنييغي مارتينيز المصاب، والحارس البديل إيناكي بينيا والمنتهي عقده ماركو ألونسو.

ما سبب الارتباك؟

بحسب تقارير صحافية فإن تباطؤ رابطة الليغا ورئيسها خافيير تيباس في قيد لاعبي برشلونة القدامى والصفقات الجديدة، هي خرق النادي قواعد اللاعب المالي النظيف التي تشرف عليها الرابطة.

وبشكل عام يمر برشلونة بأزمة مالية خانقة منذ أعوام، ووصلت ديونه الصيف الماضي بحسب تقارير إعلامية إلى أكثر من مليار يورو، فيما اقترض هذا الصيف 1.5 مليار يورو من بنوك أميركية لترميم ملعبه كامب نو.

وكانت قوانين اللعب المالي النظيف، قد طالبت برشلونة منذ يناير الماضي بضرورة تخفيض ميزانية أجوره بنحو 200 مليون يورو هذا الصيف، حتى لا يتم منعه من التعاقدات.

ورغم سعي برشلونة بكل السبل لذلك، عبر التخلص من راتبي جوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس المنتقلين إلى إنتر ميامي الأميركي رفقة ميسي، فإن حسبة اللعب المالي النظيف، والتي تلزم الأندية بضرورة عدم تخطى الإنفاق على التسجيلات الإيرادات، وجدت أن هنالك عجزا بقيمة 60 مليون يورو، ما جعلها ترفض تسجل العقود الجديدة للفريق الكتالوني.

ووفقا لموقع ذا أثلتيك، فإن العجز تسبب فيه، نكوص كل من شركة سوسيوس للعملات المشفرة، وشركة أورفيس الإعلامية، عن دفع مبالغ مجدولة، وفقا لعقد ملزم وقعه برشلونة معهما في الصيف الماضي.

وبموجب هذا العقد، الذي كان بمنزلة رافعة اقتصادية، باع لهما لابورتا نسبة 24.9% من عوائده المستقبلية من استوديو بارسا، الذي يضم متحفا، وأذرع إعلامية أخرى في ملعب كامب نو بشكله الجديد، مقابل 100 مليون يورو.

وكان برشلونة والليغا، ينتظران دفعتين من الشركتين بنهاية يونيو الماضي بقيمة 60 مليون يورو، لكنهما حنثا بالوعد، وطلبا مهلة حتى ديسمبر المقبل، في وقت سددا فيه مجتمعين 10 ملايين يورو فقط.

Image 1

كيف تدارك برشلونة الوضع؟

رغم ضغط الزمن، نجح برشلونة في توقيع اتفاقية جديدة لبيع الحقوق ذاتها، ولكن لشركة جديدة، وهي شركة ليبرو فوتبول فاينانس الألمانية، والمختصة في تمويل مشاريع كرة القدم.

وأعلن برشلونة، الجمعة، عن بيعه 29.5% من حقوقه الإعلامية في استوديو بارسا، وذلك مقابل 120 مليون يورو، فيما أكدت ليبرو فوتبول فاينانس في بيان منفصل أنها اشترت فقط 9.5% من الحقوق الإعلامية مقابل 40 مليون يورو.