فكرة وهاتف وأغنية قد تصبح قريبا كافية لابتكار رقصة كيبوب، حتى لمن لم يتلقَّ أي تدريب. هذا ما يراهن عليه مصمم الرقصات الكورية تشوي يونغجون، الذي انتقل من تصميم حركات لنجوم مثل BTS وSeventeen إلى تأسيس شركة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد الرقصات.
وبحسب تقرير لموقع بيزنيس إنسايدر، أسّس تشوي مع الراقص السابق جون جونغ شركة MVNT، بهدف بناء نظام للرقص القابل للبرمجة يشبه، في فكرته، منصات توليد الموسيقى بالذكاء الاصطناعي.

من الأغنية إلى الرقصة
تتيح MVNT للمستخدم إدخال مقطوعة موسيقية، ثم تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي وقاعدة بيانات تضم أعمالا راقصة لتوليد رقصة جديدة لها.
وتعمل الشركة حاليا على تطوير تطبيقها وقاعدة بياناتها، بعدما جذبت 1100 مستخدم وشهدت إنشاء أكثر من ألفي رقصة عبر منصتها، وفق بيزنيس إنسايدر.
وتستهدف MVNT في مرحلتها الأولى صانعي الميمز والمحتوى الطريف، قبل أن تصبح، مع تحسّن نموذجها، أداة يستخدمها مصممو الرقص المحترفون ضمن عملهم الإبداعي. ويمكن للشركات أيضا الاستفادة من واجهتها البرمجية في إنتاج الرسوم المتحركة وتصميم الرقصات.
أرباح لمن ابتكروا الحركات
لم تبدأ فكرة MVNT بوصفها مشروعا للذكاء الاصطناعي، بل محاولة لمعالجة مشكلة تتعلق بالملكية الفكرية ودخل الراقصين.
فرغم أن تشوي صمّم أكثر من 800 رقصة خلال مسيرته الممتدة 20 عامًا، أدرك مع زملائه أن مصممي الرقص لا يملكون نظامًا يسمح لهم بمواصلة تحقيق الأرباح من أعمالهم المنتشرة.
لذلك تتيح المنصة للراقصين إنشاء ملفات لأعمالهم والحصول على الفضل كلما استُخدمت رقصة رفعوها، إضافة إلى حصة من الأرباح. والهدف، بحسب المؤسسين، هو منع استبعاد أصحاب الحركات الأصلية من العائدات التي يحققها المحتوى المولّد.

هل يستبدل الذكاء الاصطناعي الراقصين؟
يصرّ تشوي على أن المشروع لا يسعى إلى استبدال مصممي الرقص، بل إلى منحهم مساعدًا يفتح أمامهم إمكانات إبداعية جديدة.
وفي عام 2024، حصلت MVNT على تمويل تأسيسي بقيمة 200 ألف دولار، وتعمل الآن على جمع مليون دولار في جولة تمويل جديدة لتطوير مشروعها.
لكن بالنسبة إلى تشوي، تبقى الحدود واضحة: الذكاء الاصطناعي يمكنه المساعدة في بناء الرقصة، أما الرقص نفسه فيظل فنًا "ينبع من القلب والروح".





