وصل نسيج بايو، أحد أشهر الكنوز التاريخية الفرنسية، إلى العاصمة البريطانية لندن بعد رحلة خضعت لإجراءات أمنية ولوجستية مشددة، تمهيدا لعرضه في المتحف البريطاني من 10 سبتمبر 2026 حتى 11 يوليو 2027، ضمن إعارة تاريخية تهدف إلى تعزيز التعاون الثقافي بين فرنسا والمملكة المتحدة، بحسب صحيفة ليبراسيون.
رحلة استثنائية تحت الحراسة
ذكرت ليبراسيون أن النسيج، الذي يعود إلى القرن الحادي عشر ويبلغ طوله نحو 70 مترا، نقل داخل صندوقين صمما خصيصا لتقليل الاهتزازات والحفاظ على درجة الحرارة والرطوبة، تحت مرافقة أمنية حتى وصوله إلى المتحف البريطاني.

وقال مدير المتحف نيكولاس كولينان إن العملية كانت "لحظة فريدة" جاءت بعد تخطيط دقيق، فيما أكدت مسؤولة التراث الفرنسية دلفين كريستوف أن عملية النقل تمت "في أفضل ظروف الحفظ الممكنة".
تحفظات خبراء وضمانات بريطانية
وأشارت الصحيفة إلى أن نقل النسيج أثار مخاوف خبراء بسبب هشاشته ووجود عشرات التمزقات وآلاف الثقوب فيه، إلا أن السلطات أجرت اختبارات مسبقة وصممت حاوية تقلل الاهتزازات بنسبة 96%.
كما تعهدت بريطانيا بدفع تعويض يصل إلى 800 مليون جنيه إسترليني إذا تعرض النسيج لضرر كبير أثناء فترة الإعارة.

رمزية تتجاوز الفن
ووفقا لليبراسيون، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه الإعارة بأنها فرصة لـ"كتابة فصل جديد" في العلاقات بين ضفتي المانش، بينما اعتبرت السفيرة الفرنسية في لندن هيلين دوشين أن مغادرة النسيج فرنسا للمرة الأولى إلى بريطانيا تمثل "لحظة مؤثرة". ومن المقرر أن يعود نسيج بايو إلى فرنسا عام 2027 قبل أن يخضع لعملية ترميم شاملة.





