أقيم معرض للفن المعاصر في العاصمة الأوكرانية انطلاقا من فكرة غير مألوفة تتمثل في أن الفن قادر على مساعدة المجتمع في تقبّل ما جعلته الحرب أمرا عاديا.

آنا أفيتوفا، مديرة معرض "آرت كييف"، قالت "ننفذ مشروعاتنا ونقوم بعمليات شراء. نبيع الفن ونشتريه، وندعم الفنانين، لأن الفن هو ما يحافظ على إنسانيتنا، من بين أمور أخرى. هو ما يدعمنا، وهو ما يدفئ أرواحنا عندما تشتد الصعاب".

Image 1

أصبح المعرض، الذي حمل عنوان "هذا هو الوضع الطبيعي"، فضاء يحاول فيه الأوكرانيون فهم واقع باتت فيه الضربات الصاروخية والموت والفقد جزءا من الحياة اليومية، وذلك من خلال الرسم والنحت والحوار.

امتلأت قاعة "لافرا" بمئات الأعمال الفنية، من منحوتات ذات أشكال غريبة إلى لوحات تتراوح بين التجريد التعبيري والبورتريهات السريالية والمناظر الطبيعية الآسرة.

لا أجنحة للحرب

لم يخصص أي جناح للحرب تحديدا، وهو خيار مقصود.

قال المنظمون إن الهدف من هذا الحدث هو إنعاش سوق الفن المحلية، التي كانت تعاني الركود بالفعل في ظل جائحة كوفيد-19، قبل أن تفاقم الحرب الروسية الوضع.

Image 1

وصف معرض "آرت كييف" نفسه بأنه منصة ثقافية تلتقي فيها التجربة الفنية والحوار العام والواقع الأوكراني المعاصر.

وفي قاعة تخترقها أحيانا صفارات الإنذار للتحذير من الغارات الروسية، جمع هذا الحدث أبرز صالات العرض والفنانين وهواة جمع الأعمال الفنية والمؤسسات الثقافية في أوكرانيا.

هذه هي النسخة الثانية من المعرض منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير 2024.

قالت زائرة تدعى آنا دوماشينكو، إنها انجذبت إلى الألوان الغنية والزاهية لما تثيره من مشاعر جياشة.

Image 1

وأضافت "أحب الأعمال الحيوية والإبداعية التي تثير المشاعر. هذا ما يجعل المعارض ممتعة للغاية، فأنت لا تعرف ما الذي سيحرك مشاعرك تحديدا، سواء كان أسلوبا معينا، أو حقبة زمنية خاصة، أو فنانا بذاته. وهنا يمكنك أيضا التحدث مع الفنانين أنفسهم".