عاد 34 أستراليا من عائلات عناصر تنظيم داعش الى مخيم روج الذي يديره الأكراد في شمال شرق سوريا، بعد وقت قصير من مغادرتهم له الإثنين، جراء سوء تنسيق مع دمشق، وفق ما أفاد مسؤول كردي وكالة فرانس برس.
وكانت مديرة مخيم روج، حكمية ابراهيم، أفادت فرانس برس في وقت سابق بتسليم "11 عائلة من 34 شخصا يحملون الجنسية الأسترالية الى أهاليهم الآتين من إستراليا لاصطحابهم".
وبعد وقت قصير، قال رشيد عمر، وهو مسؤول من إدارة المخيم لفرانس برس إنه "بعد خروج العائلات في حافلات كانت وجهتها دمشق، عادوا أدراجهم" جراء "سوء التنسيق بين ذويهم والحكومة في دمشق".
وأوضح أن الوفد الأسترالي الذي يضم ممثلين عن عائلاتهم، يعمل على حل الموضوع مع السلطات في دمشق، على أن يخرجوا بعدها.
وأوضحت مديرة المخيم أنه بذلك "لم يتبق أي استراليين" في المخيم، الذيم حاليا "2201 شخصا من نحو خمسين جنسية".
وصرح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي لهيئة الإذاعة العامة الأسترالية "آي بي سي"بأن حكومته ترفض مساعدة الأستراليين الـ34 من المخيم لأنه، "كما كانت تقول أمي، رتب سريرك بنفسك فأنت من يرقد فيه".
أضاف "بصراحة ليس لدينا تعاطف مع أشخاص سافروا إلى الخارج للمشاركة فيما كان محاولة لتأسيس خلافة هدفها تقويض أسلوب حياتنا وتدميره".
وتابع "من المؤسف أن هذا الأمر كان له تأثير على أطفال أيضا، لكننا لن نقدم أي مساعدة".
وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أن أي مواطن يعود إلى أستراليا سيواجه "القوة الكاملة للقانون" في حال كان قد ارتكب جرائم.
ولا تزال القوات الكردية تسيطر على مخيم روج في شمال شرق سوريا.
وجاء تسليم العائلات الأسترالية بعدما كانت القوات الكردية وعلى وقع تصعيد عسكري من القوات الحكومية، انسحبت الشهر الماضي من مخيم الهول الأكبر منه، حيث كان يُحتجز نحو 24 الف شخص، بينهم 6300 أجنبي، قبل أن يغادره العدد الأكبر منهم الى جهة مجهولة، من دون أن تتضح ملابسات خروجهم.
وفي أستراليا، قال متحدث باسم وزارة الداخلية لفرانس برس صباح الإثنين إن "الحكومة الأسترالية لا تعيد مواطنين من سوريا"، لافتا إلى أن الاجهزة الأمنية تراقب الوضع في سوريا "لضمان استعدادها في حال سعي اي استراليين للعودة" الى البلاد.
ومنذ سنوات، تثير قضية إعادة المتطرفين من سوريا جدلا سياسيا في أستراليا، حيث تحدث حزب المعارضة المحافظ مرارا عن أسباب تتعلق بالأمن القومي لمعارضة ذلك.
