كشفت السلطات الأمنية الألمانية الثلاثاء، عن عمليات احتيال واسعة النطاق تتعلق بشبكة تقوم بخداع وتزوير في اختبارات اللغة الألمانية والتجنيس. الكشف يأتي بعد شهر على توصل طرفي الائتلاف الحاكم في ألمانيا على تسوية بشأن سياسة اللجوء والتجنيس.
ونقل موقع دويتشه فيله عن صحيفة "دير شبيغل" الألمانية أن رئيس الشبكة المشتبه به عراقي استخدم أساليب خادعة وجنى أموالا طائلة من عمليات الاحتيال التي استهدفت اختبارات اللغة الألمانية.
وتضع السلطات الألمانية اللغة من بين الشروط الأساسية للحصول على تصاريح الإقامة بمختلف أنواعها، فضلا عن الحصول على الجنسية الألمانية. وتكمن أهمية اللغة الألمانية في دورها لتسهيل عملية الاندماج في المجتمع الألماني وسوق العمل، ومعرفة ثقافة وتاريخ البلاد. فماذا في تفاصيل العملية؟
"تزوير في اختبار التجنيس"
نجحت شرطة مدينة نورنبرغ في ولاية بافاريا، في الكشف عن عملية احتيال في اختبارات اللغة الألمانية المخصصة للأجانب والتجنيس.
وأضافت أن عدة أشخاص يُشتبه في أنهم أدوا اختبارات اللغة الألمانية واختبارات التجنيس عوضا عن أشخاص آخرين لم يكونوا قادرين على اجتيازها بأنفسهم.
وأشارت الشرطة إلى أن العملاء كانوا يدفعون مبالغ مالية كبيرة عن كل اختبار، تراوحت بين 2500 و 6000 يورو.
وقالت الشرطة في بيان نشرته على موقعها الخاص على الإنترنت إن المحققين، الذين يشتغلون على هذه القضية منذ أكتوبر الماضي، نجحوا في الكشف عن العديد من القضايا، وإلقاء القبض على المشتبه بهم.
من هم المتورطون؟
بحسب صحيفة "بيلد" فإن المشتبه به رجل عراقي يبلغ من العمر 39 عاما، وكان يُرسل أشخاصا لديهم معرفة جيدة جدا باللغة الألمانية من أجل أداء اختبارات اللغة والتجنيس.
وأضافت الصحيفة الألمانية أن المشتبه به كان يستخدم هؤلاء الأشخاص بوصفهم "بدلاء"، مستعينا بوثائق مزورة، وهو ما حال دون اكتشاف الخدعة من قبل المشرفين على الامتحانات.
وتابعت الصحيفة أنه بعد اجتياز الاختبارات بنجاح، كان المُشاركون يحصلون على شهادات رسمية حقيقية يتم تقديمها في وقت لاحق للسلطات الألمانية بهدف الحصول على تصريح الإقامة أو الجنسية.
من جهة أخرى، لفتت مجلة "دير شبيغل" إلى أن عملية الاحتيال لم تنحصر فقط في مدينة نورنبرغ، بل إنها وصلت أيضا إلى ولاية شمال الراين ويستفاليا. وأضافت أن المشتبه فيه الأساسي قام بتجنيد "بدلاء" في ولاية شمال الراين ويستفاليا، فقبل أسابيع نجحت الشرطة في القبض على "بديل" يبلغ من العمر 22 عاما أثناء خضوعه لأحد الاختبارات.
سياسة اللجوء والاندماج في المجتمع الألماني
في أواخر يناير الماضي، توصل طرفا الائتلاف الحاكم في ألمانيا إلى تسوية بشأن سياسة اللجوء، وأفادت مصادر داخل الائتلاف بأن هذه التسوية تتضمن من جهة فرض قيود أكبر على طالبي الحماية، ومن جهة أخرى تسريع وصولهم إلى سوق العمل.
