في الوقت الذي تركّز فيه الأبحاث البيولوجية على فهم آليات الشيخوخة على المستوى الجزيئي، ظهرت موجة من التجارب المثيرة للجدل تقودها شركات ناشئة وأفراد أثرياء يسعون لتأخير التقدّم في العمر عبر عمليات نقل بلازما من متبرعين شباب. هذه الممارسات، التي تُنفَّذ خارج الأطر العلمية التقليدية، تسوّق كعلاجات تجديدية رغم افتقارها لأدلة سريرية قاطعة، وتُقدَّم بأسعار تصل إلى 8000 دولار للتر الواحد، وفقا لتقرير نشرته صحيفة لوفيغارو.

ما بين التجريب الذاتي، كما في حالة الملياردير بريان جونسون، وبين استثمارات شركات مثل "أمبروزيا" و"ألكاهست"، تتقاطع المصالح الطبية والتجارية على حدود غامضة، حيث يُستبدل التقدّم بالعلاج بالخضوع لمزيج من الأمل والتكنولوجيا غير المثبتة علمياً.

Image 1

كيف يسعى بريان جونسون إلى إيقاف الزمن؟

بريان جونسون، حسب تقرير سابق لصحيفة لوفيغارو، هو أحد أبرز رموز هذا التوجه الغريب نحو إيقاف الشيخوخة. أنفق أكثر من مليوني يورو ليُعيد جسده إلى هيئة شاب في الثامنة عشرة من عمره.

بحسب التقرير، يخضع جونسون لنظام صارم يتضمّن أكثر من مئة إجراء يومياً تشمل علاجاً بالضوء الأحمر وجلسات مكثفة للرياضة ومئات المكمّلات الغذائية ونظاماً غذائياً شديد التقييد، إلى جانب تجارب مثيرة للجدل مثل نقل بلازما من ابنه تالمج، ومنه إلى والده، في تسلسل عائلي قلّ نظيره.

Image 1

رغم الانتقادات الطبية التي تُشير إلى غياب الأدلة السريرية على فعالية هذه التجارب، يصر جونسون على أن هدفه هو "دفع حدود العلم" وتحدّي فكرة الموت، أملاً بأن يعيش فصولاً متعددة من الحياة بجانب ابنه.