في تطور أمني كبير، تحوّلت عملية ملاحقة زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" نيميسيو "إل مينتشو" أوسيغيرا ثيربانتس إلى موجة فوضى واسعة في المكسيك، بعد إعلان مقتله عقب عملية خاصة نفّذتها قوات مكسيكية بدعم استخباراتي أميركي.

وبحسب تقرير CNN، بدأت العملية بعد حصول القوات المكسيكية في 20 فبراير على معلومة مؤكدة عن مكان وجود أوسيغيرا، عبر "رجل موثوق" مرتبط بإحدى عشيقاته.

وفي اليوم التالي، غادرت العشيقة مجمّع الأكواخ في تابالبا، فيما بقي "إل مينتشو" داخل المخبأ مع فريقه الأمني، ما أتاح للقوات الخاصة والحرس الوطني تنفيذ مداهمة خلال أقل من 24 ساعة.

العملية نُفذت أساساً بقوات برية مع دعم جوي محدود لتفادي إثارة الشبهات.

وبعد تطويق الموقع، تعرّضت القوات لإطلاق نار من مساعدي أوسيغيرا.

وأسفرت الاشتباكات الأولى عن مقتل 8 من عناصر الكارتل وإصابة جنديين، قبل أن يفرّ "إل مينتشو" مع عدد من مساعديه إلى منطقة حرجية قريبة.

لاحقاً، لاحقتهم قوة خاصة منفصلة، وعثرت على زعيم الكارتل مختبئاً في الأحراش.

وبعد اشتباك إضافي، أُلقي القبض عليه مع اثنين من حراسه الشخصيين وهم في حالة حرجة. لكن الثلاثة توفوا خلال نقلهم بالمروحية، ما دفع السلطات إلى تغيير مسار الرحلة بعيداً عن غوادالاخارا خشية ردّ عنيف في معقل نفوذ الكارتل.

وفور انتشار خبر مقتله، اندلعت موجة عنف انتقامية شملت حواجز نارية واشتباكات مسلحة وتعليق رحلات جوية، فيما دعت الولايات المتحدة رعاياها إلى البقاء في أماكنهم. كما قُتل 25 عنصراً من الشرطة العسكرية التابعة للحرس الوطني وسط الفوضى.

تأتي العملية في توقيت حساس للرئيسة كلوديا شينباوم، تحت ضغط متزايد من دونالد ترامب لتشديد مكافحة تهريب المخدرات، وقبل أشهر من استضافة غوادالاخارا مباريات في كأس العالم 2026.