أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس الاثنين أنه لن يسحب ترشيحه الى رئاسة الحكومة الذي تعارضه الولايات المتحدة.

وقال "لا نية عندي للانسحاب أبدا، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلانا وانتخبوا فلانا".

وأشار الى أن الإطار التنسيقي الذي يشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي والمؤلف من أحزاب شيعية بارزة معظمها قريب من إيران، "اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب وإلى النهاية".

وتمسّك "الإطار التنسيقي" بترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، على رغم تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف دعم بغداد في حال القيام بذلك.

ومطلع الشهر الجاري اعتبر ترامب الثلاثاء أن المالكي "خيار سيء للغاية"، مهدّدا بأنه "بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا تمّ انتخابه، فإن الولايات المتحدة الأميركية لن تقدّم مستقبلا أي مساعدة للعراق".

محاولة طمأنة واشنطن؟

من جهة أخرى، تمسك المالكي بحصر السلاح بيد الدولة، الأمر الذي تطالب به الولايات المتحدة أيضا.

وقال: "نعم، يوجد هناك ضغوط من الجانب الأميركي، ووصلت رسائل متعددة تقريبا استقرّت في الآونة الأخيرة على مطالب تخصّ الدولة".

وتابع "في الحقيقة، لم تأت أميركا (...) بجديد. هذه مطالبنا. نحن نريد (حصر) السلاح بيد الدولة. نحن نريد مركزية القوة العسكرية. قلناها مرارا: نريد جيشا واحدا تحت قيادة واحدة، ومؤتمرا بأمر الدولة بشكل مباشر، من دون تعدّد في إدارة السلاح الموجود".

طمأنة للسفارات أيضا؟

كما أكّد المالكي رفضه لأي تعدّ على مقار دبلوماسية في العراق، وذلك على وقع التصعيد بين إيران والولايات المتحدة.

وقال "لن نسمح بالتصدّي لأي دولة لها وجود دبلوماسي، ولأي سفارات في العراق من قبل أي جهة أخرى".

وتابع "لتطمئن جميع الدول أننا نمنع أي تجاوز على سفاراتها أو مصالحها الرسمية المعتمدة في العراق".