تسبب إصدار الرئيس السوري، أحمد الشرع، الأربعاء، مرسوماً بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدور المرسوم، وتحديد الحالات المشمولة بالعفو، بعد يوم على صدوره، في بلبلة على مواقع التواصل الاجتماعي إزاء مزاعم إطلاق سراح عميد سابق في نظام بشار الأسد.

غير أنّ وزارة العدل السورية سارعت إلى نفي الإفراج عن صالح بسيس، مؤكدة أن العفو، وهو الأول الذي يصدره الشرع، يستثني جميع من تورطوا بجرائم ضد "أبناء الثورة" السورية. فماذا في أول مرسوم رئاسي وما هي جرائم بسيس؟

المرسوم يستثني المدانين بجرائم تحت حكم الأسد

بحسب ما نشرته منصة رئاسة الجمهورية في سوريا على مواقع التواصل الأربعاء، ينص المرسوم والذي جاء "بناءً على أحكام الإعلان الدستوري وعلى مقتضيات المصلحة الوطنية العليا"، يمنح العفو العام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدور هذا المرسوم.

المرسوم الذي هو الأول الذي يصدره الشرع ينصّ على "تخفيف عقوبة السجن المؤبد لتصبح عقوبة السجن المؤقت لمدة 20 عاما، وتخفيف عقوبة الاعتقال المؤبد لتصبح عقوبة الاعتقال المؤقت لمدة 20 عاماً، إلا إذا أسقط المتضرر حقه الشخصي".

كما نصت المادة الثانية من مرسوم العفو "الأشخاص المشمولون بسبب وضعهم الصحي والمصابين بمرض عضال غير قابل للشفاء أو من بلغ الـ٧٠ من العمر". واستثنى المرسوم الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري.

من هو صالح بسيس؟

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، مزاعم إطلاق سراح العميد صالح بسيس، من نظام بشار الأسد، وفق ما نقلته "الإخبارية" السورية الجمعة، وذلك بعد يوم من صدور المرسوم الرئاسي.

الخبر كان أوّل من تداوله رياض الأسعد، العقيد المنشق عن نظام الأسد، على حسابه في منصة "إكس" قائلا إن "العميد صالح بسيس من فرع المخابرات الجوية بحلب كان قد تولى التحقيق معي شخصيا في الشهر السادس 2011".

وأضاف الأسعد في منشوره: "كم شارك في المجازر والقتل بحلب واليوم يطلق سراحه حراً طليقاً".

وكانت وزارة الداخلية السورية ألقت القبض على بسيس في أبريل الماضي.

وزارة العدل تنفي

نفت وزارة العدل السورية الجمعة، إطلاق سراح بسيس، مؤكدة أنّ العفو يستثني جميع من تورطوا بجرائم ضدّ الشعب السوري.

مرسوم العفو حرص على استثناء الجرائم الخطيرة والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحقّ الشعب السوري، تأكيداً على مبدأ سيادة القانون، وصوناً لحقوق الضحايا، وضماناً لتحقيق العدالة.

وأوضحت الوزارة أنّ المرسوم يهدف إلى منح فرصة جديدة لفئة من المحكومين في القضايا التي تندرج ضمن الجرائم العادية بما يسهم في إعادة إدماجهم في المجتمع كأفراد صالحين، ويخفف في الوقت ذاته من الاكتظاظ في المؤسسات الإصلاحية.