خلال الأيام الأخيرة، تدفّقت إشارات متزامنة من غزة ولبنان وسوريا نحو مشهد واحد، المنطقة تقف على خط تماسّ متوتر، ولبنان تحديدا يقترب من لحظة قد تحدّد شكل الأشهر المقبلة.

بين اتهامات إسرائيل لحزب الله بإعادة بناء قدراته، ومخاوف بيروت من عملية عسكرية واسعة، وضغط أميركي متصاعد على الجيش اللبناني، يتحرّك المشهد بسرعة نحو واقع جديد تؤكده التقارير الإسرائيلية والدولية التي تحذّر من أنّ الجنوب قد يتحول مجددا إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

هذا التوتر لا ينفصل عن خريطة أوسع، في غزة يعيد الجناح العسكري لحماس بناء قوته منذ وقف إطلاق النار، وفي سوريا يوجّه نتنياهو رسائل فوق الميدان، بينما تحاول الخروق اليومية في جنوب لبنان اختراق الخطوط الحمراء.

فهل تتجه إسرائيل لضربة كبيرة في لبنان؟ وهل تستطيع الضغوط الأميركية احتواء التصعيد؟ أم أنّ إعادة بناء القدرات العسكرية في الجنوب ستصبح شرارة الجولة المقبلة؟

Image 1

حماس وحزب الله يعيدان ترميم قدراتهما.. و"التمويل الإيراني حاضر"

تفتح صحيفة جيروزاليم بوست المشهد من غزة. مسؤولون أمنيون إسرائيليون يؤكدون أنّ حماس تعيد بناء قدراتها وتعمل بتنسيق وثيق مع حزب الله وإيران لإحياء "محور إيران".

هذه القراءة لا تبقى محصورة في القطاع، بل تمتد إلى الجنوب اللبناني، حيث تشير الصحيفة إلى أن الحركة "تجمع المعلومات وتدرّب عناصر جديدة وتبحث عن فرص لشن هجوم مفاجئ".

في المقابل، تكشف واللا أنّ حماس وحزب الله في لبنان "يعيدان بناء البنى التحتية العسكرية، ويدرّبان المجندين، ويهربان الأسلحة نحو الجنوب والبقاع"، وكل ذلك بتمويل وتشجيع إيراني.

ووفق زعم هذه المصادر، فإنّ العمل على الجبهتين متواز ومترابط. بناء القدرات في غزة يسير إلى جانب إعادة الترميم في جنوب لبنان، ما يخلق بيئة استراتيجية واحدة تواجهها إسرائيل.

Image 1