بين انتقاد علني نادر من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي لا يزال غير راض عن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة حماس في الدوحة، وموجة انتقادات دولية واسعة لتلك الضربة، وصل وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إسرائيل، الأحد، للحصول على توضيحات حول المسار المقبل في غزة، وبحث تأثير ما جرى على جهود الهدنة وملف الرهائن.
وأكد روبيو قبل المغادرة أنّ عدم الرضا "لن يغيّر طبيعة علاقتنا مع الإسرائيليين"، لكنه سيلتقي المسؤولين "لنفهم ما يخططون له" ويناقش ضمان عودة "جميع الرهائن دفعة واحدة" وما بعد الحرب لجهة إعمار غزة.
تأتي الزيارة عقب هجوم الدوحة الذي زاد الضغط على الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وأشعل انتقادات دولية، فيما دعت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى وقف فوري للهجوم على مدينة غزة، وتتجه دول غربية، بينها بريطانيا وفرنسا، للاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماعات الأمم المتحدة، وصوّتت الجمعية العامة لإحياء حلّ الدولتين، وفق الغارديان وفرانس برس.
وعلى الأرض، كثّفت إسرائيل عملياتها في القطاع مع أوامر إخلاء وتدمير أبراج سكنية قالت إنها تُستخدم من قبل حماس، وتباينت تقديراتُ النزوح.

اعرف أكثر
ضغط متصاعد على إسرائيل وملف الرهائن في الواجهة
ذكرت رويترز أن روبيو سيناقش مع الإسرائيليين كيف ستؤثر الضربة على رغبة ترامب في ضمان عودة جميع الرهائن المحتجزين لدى حماس "والتخلص من الحركة"، وإنهاء حرب غزة، موضحًا أن هناك 48 رهينة يجب الإفراج عنهم دفعة واحدة وأن العمل الشاق سيبدأ بعد انتهاء الحرب لإعادة إعمار غزة بما يلبي تطلعات السكان.
وبحسب فرانس برس، اتهم منتدى عائلات الرهائن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "العقبة الوحيدة" أمام تحرير الرهائن وإنهاء الحرب، وقال في بيان إن الضربة في قطر أثبتت ذلك.

عمليات عسكرية وتصعيد إنساني في غزة
أشارت الغارديان إلى أن إسرائيل كثّفت حملتها في قطاع غزة في الأيام الأخيرة، بما في ذلك السيطرة على مدينة غزة وإصدار أوامر بالإخلاء وتفجير أبراج سكنية قالت إنها تُستخدم من قبل حماس.
ووفق فرانس برس، قدّر الجيش الإسرائيلي عدد النازحين بأكثر من 250 ألف شخص، فيما قال الدفاع المدني في غزة إن عدد النازحين يقارب 68 ألفًا وإن كثيرين ما زالوا متشبثين بالبقاء، بينما لا يجد آخرون مكانًا للإقامة في الجنوب حيث أعلنت إسرائيل إقامة ما تسميها "منطقة إنسانية".

