يستعد الجيش المكسيكي للتصدي لتهديد محتمل قد تشكله الطائرات المسيّرة غير المصرّح لها داخل الملاعب المضيفة لمباريات نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.
وتستضيف المكسيك العرس العالمي مشاركة مع الولايات المتحدة وكندا في الفترة بين 11 يونيو و19 يوليو من العام الحالي.
وعرض جنود في قاعدة عسكرية في مكسيكو المعدات المضادة للطائرات المسيّرة التي سيستخدمونها لحماية الملاعب، وتأتي إجراءات الوقاية هذه ردا على تزايد استخدام عصابات المخدرات لطائرات مسيّرة يتم شراؤها عبر الإنترنت لضرب منافسين ومدنيين في مناطق تعاني من الجريمة المنظمة.
وتقع هذه المناطق في الواقع بعيدا عن المدن الـ3 التي تستضيف مباريات المونديال: مكسيكو في وسط البلاد، غوادالاخارا في الغرب، ومونتيري في الشمال، وتحتضن 13 من إجمالي 104 مباريات في البطولة.
وقال النقيب في الجيش المكسيكي خوسيه ألفريدو لارا، المهندس المتخصص في الاتصالات والإلكترونيات، لوكالة فرانس برس: "سيُركَّز (منع الطائرات المسيّرة) في الملاعب وأماكن التجمّعات والتي يمكن أن تشمل فعاليات "مناطق المشجعين" أو أي نقطة تشهد تجمعات للناس".
وسيستخدم الجنود نوعين من المعدات المضادة للطائرات المسيّرة: الأول نظام شبه متنقل يُنشئ محيطا يمنع تحليق أي طائرة غير مصرح لها داخله، والثاني نظام محمول يمكن لجندي توجيهه نحو أي طائرة مسيّرة تحلّق من دون تصريح.
وبمجرد أن يحدد فريق الجيش موقع الطائرة المسيّرة، يتم قطع الاتصال بينها وبين مُشغّلها، بينما أوضح لارا "يفقد الجهاز السيطرة ولن يكون قادرا على الاقتراب. وبعد توقيفها، وحسب إعداداتها، يمكن للجهاز أن يتراجع، أو يحاول الخروج من نطاق التشويش الرقمي، أو قد يفقد السيطرة بالكامل".
وأشار النقيب إلى أنّ استخدام الطائرات المسيّرة من قبل جماعات الجريمة المنظمة ازداد خلال السنوات الخمس الماضية، ما دفع الجيش المكسيكي إلى اتخاذ إجراءات "للحد من هذا النوع من التهديدات".
وتملك كارتيلات سينالوا، و"كارتيل خاليسكو نويفا خينيراثيون"، و"فاميليا ميتشواكانا" طائرات مسيّرة ضمن ترسانتها.
ووفقا لمحللين من "إنسايت كرايم"، يتركز استخدامها في ولايات ميتشواكان غربا، وتشيواوا شمالا، وغواناخواتو في وسط البلاد.
وفي أكتوبر الماضي، تعرّضت مقار النيابة العامة في ولاية باخا كاليفورنيا، في مدينة تيخوانا الحدودية، لهجوم بطائرات مسيّرة ألقت متفجرات مصنّعة يدويا.
