لطالما اعتمد سكان قرية بوكورداك النائية في تركمانستان على صحراء قره كوم في توفير موارد عيشهم، مستغلين كل شبر قابل للزراعة في معركة مستمرة مع الطبيعة في مواجهة التصحر.. لكن البعض يخشون خسارة هذه المعركة.

قال كاكاباي بايميدوف، وهو متقاعد من سكان المنطقة، لوكالة فرانس برس إن الكثبان الرملية الكبيرة بدأت في السنوات الأخيرة تتمدد باتجاه أراضي القرية، بينما أجبرت رمال الصحراء الآخذة في التقدم السكان على الانتقال إلى مناطق أخرى.

وأشار بايميدوف إلى أن الوضع "صعب للغاية" بالنسبة لمن يعيشون في المناطق الواقعة ضمن نطاق هذه الصحراء المعروفة باسم "غوملي" باللغة التركمانية.

Image 1

وقال "كانت قرية بوكورداك تقع على تلة في شمال هذا المكان. ثم، بسبب زحف الصحراء، اضطررنا إلى الانتقال إلى مناطق أقل ارتفاعا".

آثار اقتصادية مدمّرة

وإلى جانب كونه مشكلة بيئية واجتماعية، يُشكل التصحر أيضا عبئا اقتصاديا، إذ تشير تقديرات البنك الدولي إلى أنه يُكلف نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي لآسيا الوسطى سنويا.

وتغطي صحراء قره كوم أكثر من 80% من تركمانستان، وهي جمهورية سوفياتية سابقة مجاورة لإيران وأفغانستان.

قال العالم التركماني محمد دوريكوف لوكالة فرانس برس "إذا لم تتم إدارة الغطاء النباتي والتربة بشكل سليم، فإن سطح الأرض يصبح عرضة للتآكل بسهولة، ما يؤدي إلى تدهور الأراضي الزراعية وتكوّن الكثبان الرملية".

Image 1