يشتهر أرخبيل بيغاغوس قبالة سواحل غينيا بيساو بمياهه الفيروزية وشواطئه الخلابة وغاباته الكثيفة، إلا أنّ هذا الموقع الغني بتنوع بيولوجي استثنائي، يواجه وسكانه خطر ارتفاع منسوب مياه البحر.
يضم الأرخبيل الذي أدرجته منظمة اليونسكو في منتصف يوليو في قائمتها لمواقع التراث العالمي، مستعمرات من السلاحف البحرية، وأفراس النهر، وأسماك القرش والشفنين، وخراف البحر، ونحو 850 ألف طائر مهاجر.
ويضمّ أيضا مواقع دينية ويشتهر بالصيد التقليدي الذي يشكل مصدر رزق رئيسي لسكانه البالغ عددهم نحو 25 ألف نسمة.
تتميّز جزره الـ88 والممتدة على مساحة تزيد عن 10 آلاف كيلومتر مربع، بأنظمة بيئية شديدة التنوع من سهول سافانا، وبساتين نخيل، وشواطئ، وأشجار مانغروف، وصولا إلى الغابات المطيرة. ونحو عشرين جزيرة فقط يقطنها سكان بشكل دائم.

"نخسر سنويا ما يصل إلى مترين من الشاطئ"
تتفاقم ظاهرة ارتفاع منسوب مياه البحر وتآكل السواحل بسبب غياب سياسة حماية بيئية فعلية في هذه الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، والتي تعاني من عدم استقرار سياسي.
ويقول أنتونيو هونوريا جواو، وهو مساعد إداري ومنسق مجتمعي في معهد التنوع البيولوجي والمناطق البحرية المحمية (Ibap) الذي يناضل من أجل حماية الأرخبيل "نخسر سنويا ما يصل إلى مترين من الشاطئ".

يعيش أنتونيو حاليا في بوباك، إحدى أكثر جزر الأرخبيل كثافة سكانية إذ تضم نحو 5000 نسمة، ويتحرك بصعوبة على المساحة الضئيلة المتبقية من الساحل الذي تعيق السير عليه حطام زوارق وصخور وأجزاء من جدران منهارة.
يقول "قبل خمسين عاما، كان الشاطئ واسعا جدا. أما اليوم، فقد غمرته المياه بالكامل، والوضع يزداد سوءا"، معتبرا أن الجزيرة التي لا يمكن الوصول إليها إلا بالقوارب "في خطر".


