دشنت إثيوبيا رسميا أكبر سد لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا اليوم الثلاثاء، وهو مشروع سيوفر الطاقة لملايين الإثيوبيين بينما يفاقم الخلاف مع مصر، وهي إحدى دولتي المصب، الذي أثار قلق المنطقة.

وأثناء حفل التدشين الذي حضره قادة إقليميون، وصف رئيس الوزراء الأثيوبي أبيي أحمد السد بأنّه "إنجاز عظيم ليس فقط لإثيوبيا، بل لكل السود".

وقال إن السد "يظهر أننا... قادرون على تحقيق كل ما نخطط له"، متوجّها الى دول الجوار بالقول إن "اثيوبيا أنجزت مشروع سدّ النهضة الكبير من أجل المجتمعات السوداء. هذا لن يؤثر على الإطلاق على تنميتكم".

وترى إثيوبيا، ثاني أكبر دولة في القارة الأفريقية من حيث عدد السكان إذ يبلغ عددهم 120 مليون نسمة، أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي تبلغ تكلفته خمسة مليارات دولار والمشيد على أحد روافد نهر النيل، أساسي لطموحاتها في التنمية الاقتصادية.

مصدر اعتزاز لأديس أبابا

وبدأ بناء السد في عام 2011، ومن المفترض أن يرتفع توليد الطاقة في نهاية المطاف إلى 5150 ميغاوات من 750 ميغاوات ينتجها توربينان يعملان بالفعل.

وتقدّم إثيوبيا "سد النهضة الكبير" على أنّه أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا.

ويشكّل السدّ مصدر اعتزاز لأديس أبابا، وأيضا موضع إجماع نادر الحصول في بلاد تشهد نزاعات مسلّحة بعضها لا يزال جاريا ولا سيما في منطقتي أوروميا وأمهرة، ثاني أكبر أقاليم اثيوبيا من حيث التعداد السكاني، وبعضها انتهى كما في إقليم تيغراي حيث توقفت الحرب في 2022 بعدما أوقعت 600 ألف قتيل بحسب تقديرات الاتحاد الإفريقي. فهل تعود الأزمة بين إثيوبيا ومصر؟

ترامب و"تفجير هذا السد"

مع ذلك، تراقب دولتا المصب تقدم المشروع بتخوف شديد.

فمصر، التي بنت السد العالي في أسوان على النيل في ستينيات القرن الماضي، تخشى أن يؤدي سد النهضة إلى تقليص إمدادات المياه خلال فترات الجفاف، ويؤدي إلى بناء سدود أخرى في أعلى النهر.