فجّرت تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن حرب أفغانستان موجة غضب في بريطانيا، بعدما قال إن قوات حلف شمال الأطلسي من دول غير الولايات المتحدة "ابتعدت قليلاً" عن الخطوط الأمامية، في كلام وصفه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأنه "مهين" و"مروّع على نحو صريح"، ودعا ترامب إلى الاعتذار عنه.
وقال ستارمر إنه لن ينسى "شجاعة" الجنود البريطانيين و"تضحياتهم"، معتبرا أن تصريحات ترامب "سببت ألما كبيرا" لأسر الذين قُتلوا أو جُرحوا "وعلى مستوى البلاد بأسرها".
"لو أخطأتُ.. لاعتذرت"
وبحسب ما نقلته فرانس برس، عبّر ستارمر عن استياء بريطانيا من تصريحات ترامب، ووصفها بأنها "مهينة"، مضيفاً أنه لو أخطأ هو في الكلام على هذا النحو لكان "اعتذر بالتأكيد".
البيت الأبيض: الولايات المتحدة قدّمت أكثر من الجميع
في المقابل، رفض البيت الأبيض انتقادات ستارمر لتصريحات ترامب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان إن "ترامب مُحق تماماً"، مضيفة أن الولايات المتحدة "قدمت لحلف الناتو أكثر مما قدمته كل الدول الأخرى في الحلف مجتمعة".
الأمير هاري يدخل على خط السجال
على خط موازٍ، علّق الأمير هاري، الذي خدم في أفغانستان، قائلاً إن "تضحيات" الجنود البريطانيين خلال الحرب "تستحق أن يتم الحديث عنها بصدق واحترام"، في إشارة إلى الضجة التي أثارتها تصريحات ترامب في بريطانيا.
وأوضح هاري أن حلفاء الولايات المتحدة "استجابوا" للدعوة للوقوف إلى جانبها بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، وقال: "لقد خدمت هناك.. وفقدت أصدقاء هناك"، لافتاً إلى أن المملكة المتحدة وحدها فقدت 457 من جنودها، ومؤكدا أن تلك التضحيات تستحق أن تُذكر "بصدق واحترام"، "في وقت سنظل جميعاً موحدين وملتزمين بالدفاع عن حسن التصرف والسلام".
تصريحات ترامب من دافوس
وكان ترامب قد أدلى بتصريحاته في مقابلة مع قناة فوكس نيوز في دافوس بسويسرا الخميس، قائلا إن دولا في الناتو "أرسلت بعض القوات" إلى أفغانستان "لكنهم بقوا بعيداً قليلاً، بعيداً قليلاً عن الخطوط الأمامية".
كما قال ترامب إنه "ليس متأكداً" من أن حلف الناتو سيكون حاضراً لدعم الولايات المتحدة "إذا ومتى طُلب منه ذلك"، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس، ما زاد من حدة الغضب والضيق في بريطانيا الجمعة.
