تتخذ إسرائيل خطوات لتسهل للمستوطنين شراء أراض في الضفة الغربية المحتلة وتوسيع سلطاتها في أجزاء من الأراضي التي يتمتع فيها الفلسطينيون بقدر من الحكم الذاتي، وهي إجراءات يقول الفلسطينيون إنها تهدف إلى تقويض حل الدولتين.

ويمثل هذا أحدث ضربة لفكرة إقامة دولة فلسطينية تتعايش في سلام مع إسرائيل في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967. ولطالما حظيت هذه الرؤية بدعم القوى العالمية، وشكلت الأساس لعملية السلام المدعومة من الولايات المتحدة والتي بدأت باتفاقيات أوسلو عام 1993.

لكن العقبات ازدادت بمرور الوقت. وتشمل هذه العقبات تسريع الاستيطان اليهودي في الأراضي المحتلة، والمواقف المتشددة بشأن القضايا الجوهرية، ومنها الحدود ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.

فكيف تؤثر هذه الإجراءات على حل الدولتين ووضع حد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني؟

قرارات إسرائيل الجديدة

من شأن هذه القرارات أن تسرع عمليات شراء المستوطنين للأراضي من خلال إتاحة سجلات الأراضي في الضفة الغربية بعد أن كانت سرية في السابق، وكذلك إلغاء قانون أردني ينظم شراء الأراضي في الضفة الغربية التي كانت تحت سيطرة الأردن من عام 1948 حتى عام 1967.

وبالإضافة إلى ذلك، ورد في بيان صادر عن وزيري المالية والدفاع أن إسرائيل ستوسع "إجراءات المراقبة والإنفاذ" لتشمل أجزاء من الضفة الغربية تعرف بالمنطقتين "أ" و"ب"، وتحديدا "فيما يتعلق بالمخالفات المتعلقة بالمياه، والأضرار التي تلحق بالمواقع الأثرية، والمخاطر البيئية التي تلوث المنطقة بأكملها".

وقُسمت الضفة الغربية إلى المناطق "أ" و"ب" و"ج" بموجب اتفاقيات أوسلو.

وتتمتع السلطة الفلسطينية بالسيطرة الإدارية والأمنية الكاملة في المنطقة "أ"، وتساوي 18 بالمئة من الضفة الغربية. وفي المنطقة "ب"، التي تمثل مساحتها حوالي 22 بالمئة، تدير السلطة الفلسطينية الشؤون المدنية، في حين يتولى الجانب الإسرائيلي الشؤون الأمنية.

ويعيش معظم الفلسطينيين في الضفة الغربية في المنطقتين "أ" و"ب".

وتسيطر إسرائيل سيطرة كاملة على الأراضي المتبقية في المنطقة "ج"، وتبلغ نسبتها 60 بالمئة، بما في ذلك الحدود مع الأردن.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي وتهدف إلى تقويض المؤسسات الفلسطينية وحل الدولتين في المستقبل.

ووصف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وهو قومي متشدد القرار بأنه "ثورة حقيقية" وقال "سنواصل القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية".

وفر نحو 700 ألف فلسطيني أو طُردوا من ديارهم، وانتهى بهم المطاف في الأردن ولبنان وسوريا وأيضا في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

ورغم اعتراف 157 من أصل 193 بلدا عضوا في الأمم المتحدة بفلسطين دولة، فهي ليست عضوا فيها، ما يعني أن المنظمة لا تعترف بمعظم الفلسطينيين كمواطنين لأي دولة.

ويعيش حوالي تسعة ملايين فلسطيني لاجئين في سوريا ولبنان والأردن وفي الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

هل كان التوصل لاتفاق وشيكا من قبل؟

كان حل الدولتين حجر الأساس لعملية السلام المدعومة من الولايات المتحدة التي دشنتها اتفاقات أوسلو عام 1993 والتي وقعها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير ورئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين.

وأدت الاتفاقات إلى اعتراف منظمة التحرير بحق إسرائيل في الوجود ونبذ العنف وإنشاء السلطة الفلسطينية.