الإجراءات الجديدة بشأن الضفة الغربية المحتلة التي أعلنتها إسرائيل ولقيت إدانة عربية ودولية واسعة، تشكل وفق خبراء خطوة أخرى نحو الضم عبر تسهيل شراء المستوطنين للأراضي، وإضعاف السلطة الفلسطينية وتطويق الفلسطينيين في جيوب معزولة بشكل متزايد.
ولم يكشف نص الإجراءات للرأي العام، لكن قسما منها نشر في بيانات وزارية.
وكان مسؤول في البيت الأبيض أكد الإثنين، مجددا معارضة الرئيس دونالد ترامب لضم إسرائيل للضفة.
وقال المسؤول إن "استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف الإدارة في تحقيق السلام في المنطقة".
وسبق للرئيس ترامب أن عارض علنا ضم إسرائيل للضفة الغربية.
وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، وافق الأحد على حزمة إجراءات تهدف إلى تعميق السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، تمهيدا لمزيد من التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.
وتحتل إسرائيل منذ العام 1967 الضفة الغربية التي يفترض أن تشكل الجزء الأكبر من أي دولة فلسطينية مستقبلية، لكن اليمين المتشدد والمستوطنين يعتبرونها أرضا إسرائيلية.
وتمارس السلطة الفلسطينية سيطرة متفاوتة على مناطق صارت عمليا غير متصلة جغرافيا في الضفة الغربية.
ولقيت الاجراءات الجديدة التي أقرتها إسرائيل بشأن الضفة الغربية، تنديدا دوليا واسعا الإثنين، شمل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى إدانات وساعة من دول عربية وإسلامية.
فيما يلي التبعات الرئيسية المتوقعة للتدابير الجديدة التي لا يُعرف تاريخ دخولها حيز التنفيذ بالضبط، ولكنها لا تتطلب مصادقة من جهة أخرى بعد إقرارها في المجلس الوزاري الأمني.
شراء الأراضي للمستوطنين
تسهّل الإجراءات الجديدة على المستوطنين الإسرائيليين شراء الأراضي، بما في ذلك عبر إلغاء قانون يعود لعقود كان يحظر على اليهود شراء الأراضي مباشرة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
حتى الآن، كان المستوطنون الإسرائيليون يشترون الأراضي عبر شركات. أما مع القواعد الجديدة، فلن يحتاج الإسرائيليون أو الشركات الوسيطة إلى تصريح خاص من الدولة لشراء الأراضي.
أشاد وزير المالية اليميني المتطرف سموتريتش المقيم هو نفسه في مستوطنة، بـ"يوم تاريخي للاستيطان في يهودا والسامرة"، وهو الاسم التوراتي للضفة الغربية.
وأكد أن الإجراءات "ستسمح لليهود بشراء الأراضي كما يفعلون في تل أبيب أو القدس".
باستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني.
