يقدّم فيلم وثائقي عُرض في مهرجان صندانس شهادات أطباء أميركيين عملوا في مستشفيات غزة خلال الحرب، ويدعون فيه إلى كشف آثار الحرب على المدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية.
ويتضمّن فيلم American Doctor روايات الطبيب الأميركي اليهودي مارك بيرلموتر، وطبيبين أميركيين آخرين، أحدهما فلسطيني أميركي، يحاولون معالجة جروح المدنيين الجسدية والنفسية في غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية على غزة.
الامتناع عن تصوير الأطفال الفلسطينيين
وفي مستهل الفيلم، ترفض المخرجة "بو سي تينغ" تصوير مشاهد لأطفال فلسطينيين قتلى عرضها عليها أحد الأطباء، خشية أن تضطر إلى تمويه الصور المروّعة حفاظا على كرامة الأطفال.
وأسفرت الحرب في غزة عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

بالإضافة إلى علاج الأطراف المبتورة والجروح المفتوحة مع زملائهم الفلسطينيين، يحاول الأطباء الثلاثة، وفق ما يظهر الفيلم، الدفاع عن الضحايا داخل أروقة مراكز صنع القرار في واشنطن وعبر وسائل الإعلام الإسرائيلية والأميركية.
تكريم ذكراهم برواية قصصهم
ويقول بيرلموتر "لن تُكرّميهم إلا إذا سمحتِ لذكراهم وأجسادهم أن تروي قصة هذه المأساة، هذه الإبادة الجماعية. أنت لا تُقدّمين لهم خدمة بعدم إظهارهم".
ويتابع "هذه نتائج ما دفعتُه من ضرائب، وما دفعتموه أنتم، وما دفعه جيراني. لهم الحقّ في معرفة الحقيقة"، مضيفا "عليك، كما عليّ، مسؤولية قول الحقيقة. إن تمويه المشاهد يُعتبر إخلالا بالأخلاقيات الصحافية".
وتتهم منظمات دولية إسرائيل بارتكاب أعمال قد ترقى الى جرائم حرب في قطاع غزة، لكن إسرائيل ترفض ذلك، وتقول إنها استهدفت مسلّحين يستخدمون مستشفيات ومرافق مدنية أخرى كمراكز قيادة، وقالت إن عناصر حماس يتحصّنون في أنفاق أسفل هذه المستشفيات.


