لا يهبط مؤشر ناسداك 3% في أسبوع من دون أن يهتزّ شيء أكبر من الشاشات. ففي اللحظة التي سجّل فيها المؤشر أسوأ أداء له منذ إبريل، وفق ما ذكرته وول ستريت جورنال، تراجع كبار نجوم طفرة الذكاء الاصطناعي: إنفيديا، بالانتير، أوراكل، وحتى ميتا ومايكروسوفت.
بدا المشهد كأن السوق نفسها تسأل أخيرا السؤال الذي كان مؤجلا:
- هل يمكن لسباق إنفاق يقترب من 400 مليار دولار هذا العام على مشاريع الذكاء الاصطناعي، أن يواصل الصعود من دون أن يقدّم عوائد فعلية يمكن قياسها؟
ليخرج الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ويعطي الإجابة لوكالة فرانس برس أنه:
- "لا يخشى فقاعة"، وأنّ الولايات المتحدة "متقدمة على الصين والعالم" في مجال الذكاء الاصطناعي.
كانت هذه جملة قصيرة، لكنها بدت بمثابة محاولة لطمأنة سوق يتراجع زخمها، ورسالة سياسية تساوي معناها الاقتصادي.
ومع انكماش مؤشرات الثقة، من تراجع مؤشر جامعة ميشيغان إلى أدنى مستوى منذ منتصف 2022، إلى تضاعف إعلانات التسريح في الشركات الأميركية في أكتوبر، لا يبقى السؤال هل هناك فقاعة؟
بل يصبح إذا حدث التصحيح فعلا، من سيدفع كلفته؟
والإجابة لا تتعلق بالشركات وحدها. بل بـ:
- مدّخرات الأسر،
- وحسابات التقاعد،
- والقدرة اليومية على الإنفاق.
اعرف أكثر
تراجع يختبر طفرة الذكاء الاصطناعي
سجّل مؤشر ناسداك أسوأ أسبوع له منذ إبريل، وفق وول ستريت جورنال، مع تراجع أسهم الشركات التي قادت صعود الذكاء الاصطناعي خلال العامين الأخيرين.
هبط سهم Palantir بنسبة 11% بعد إعلان نتائج اعتبرها المستثمرون أقلّ من التوقعات، فيما انخفض سهم Nvidia بنسبة 7% رغم هيمنتها على سوق المعالجات المستخدمة في تدريب النماذج التوليدية.
كما تراجع سهم Oracle بنسبة 9% بعد تساؤلات حول وتيرة توسعها في البنى السحابية، بينما شهدت Meta وMicrosoft انخفاضات تقارب 4%.
هذا التراجع يأتي بينما تستعد شركات التكنولوجيا لإنفاق يقارب 400 مليار دولار هذا العام على مراكز البيانات وتطوير النماذج، بحسب الصحيفة.
ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين تنفيذيين في Goldman Sachs وMorgan Stanley توقعاتهم بإمكانية حدوث تصحيح يتراوح بين 10% و20% خلال العام إلى العامين المقبلين إذا بقيت الفجوة بين الوعود والعوائد قائمة.
ترامب في رسائل طمأنة.. "لا أخشى الفقاعة"
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تصريحات نقلتها فرانس برس، إنه لا يشعر بالقلق من احتمال وجود فقاعة في أسهم الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن الولايات المتحدة "متقدمة على الصين والعالم" في هذا القطاع.
وجاءت تصريحاته بينما سجلت بورصة نيويورك تراجعات متزامنة شملت ناسداك وستاندرد آند بورز وداو جونز.
وبحسب محللين تحدّثت إليهم فرانس برس، فإن السوق تبدو منقسمة بين من يعتبر ما يجري جني أرباح طبيعي بعد ارتفاعات متواصلة، ومن يرى أنه بداية تصحيح أوسع مرتبط بتقييمات مرتفعة مقارنة بالعوائد المنتظرة.
وتشير تقديرات شركة غارتنر التي نقلتها الوكالة إلى أن الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي قد يبلغ 1.5 تريليون دولار في 2025 ويتجاوز 2 تريليون في 2026، ما يعني أن الموجة الاستثمارية مستمرة، سواء حققت العوائد فورا أم تأخرت.
