منذ 7 أكتوبر 2023، انتهج العديد من العرب المتعاطفين مع القضية الفلسطينية منهج المقاطعة، أي مقاطعة العديد من المنتجات العائدة لشركات عالمية تشارك بطريقة أو بأخرى بدعم إسرائيل.
ولكن هذه ليست أول مرة يقرر العرب مقاطعة المنتجات، فكانت هناك مرات سابقة في حرب العراق 2003، وفي انتفاضة الأقصى 2000، وفي حرب لبنان 2006.
ولكن السوريون كعادتهم لهم نكهة خاصة في حساباتهم.
مقاطعة من المصدر
عرف السوريون المقاطعة منذ الثمانينات حينها لم تكن خياراً لهم، وإنما فرضت عليهم نتيجة العقوبات.
حينها، استمرت هذه العقوبات عمليا حتى قرابة العام 2000، ومن ثم انتعشت الأسواق بالمنتجات العالمية ليرى المواطن السوري منتجات شهيرة في أسواقه مثل كوكا كولا وكنتاكي وحتى ماركات لألبسة عالمية مثل ريبوك وبينيتون وصولا إلى ماركات لسيارات عالمية.
وما أن شعر المواطن السوري بهذا الانفتاح الاقتصادي حتى باغتته عقوبات أميركية وأوروبية جديدة في ٢٠١١ نتيجة الأحداث التي شهدتها البلاد، فعادت حليمة لعادتها القديمة، شحٌ في المستوردات وأفكار لبدائل للماركات.
كي إف سي "بلدي"
مرّ 13 عاماً على بدء الأحداث في سوريا، وهي المدة ذاتها للعقوبات الاقتصادية الأميركية والأوروبية، ومدة كافية لليتمكن التجار من استنساخ المنتجات العالمية ببديل محلي، مع بعض الإضافات. ففي حال توجهت إلى مول كفرسوسة، ستجد شعار KFC لمطعم يبيع منتجات مشابهة، ولكن "مقاطعة".
ومن باب الفكاهة، أطلق رواد المطعم عليه اسم kafar-Soseh Fried Chicken ومن هنا اختاروا اسم وشعار KFC، أي أنهم وجدوا الحل لاسم المطعم.
ولم يقتصر الأمر هنا، فتبدل:
- النيسكافيه بـ"سيتي كافيه".
- بسكويت كيت كات بـ"بركات".
- النوتيلا بـ"أهلا تيلا".
- صابون دوف بـ"روف".
- مزيل عرق نيفيا باسم فيينا.
- عطر جادور بـ"جابور" في دمشق.
أما عن الدواء، بدلا من المحلول الملحي الشهير "سي سيروم"، أصبح لدى الصيادلة "سينا سيروم"، وبدلا من البانادول، "اليونادول".
القصة ليست بانادول ويونادرل
قال أحد الصيادلة، الذي لم يريد الإفصاح عن اسمه، لبلينكس، أن البانادول كان يصنع في سوريا من قبل شركة يونيفارما، ولكن نتيجة العقوبات على سوريا، رفضت شركة غلاكسو سميث كلاين GSK تجديد العقد مع الشركة السورية، فتوجهوا لصنع بديل محلي مشابه.
